محمد نبي بن أحمد التويسركاني
90
لئالي الأخبار
بمدرعة صوف من غزل مريم ، ومن نسبح مريم ومن خياطة مريم فلما انتهى إلى السماء نودي يا عيسى ، الق عنك زينة الدنيا وقد مرّت في لؤلؤ ما ورد في ذمّ الدنيا مضافا إلى ما مرّ إلى قصص بعضها تشبه هذه القصة تذكّرها يناسب المقام . * ( في سلوك موسى عليه السلام ) * لؤلؤ : في سلوك موسى عليه السّلام في دار الدنيا وزهده فيها ، وفي قصّة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه ، واحتياله له في قبضها . في الرواية كان يلبس جبة من خرق المزابل وكانت ابرته من ريش حواصل الطير ، فكانوا يقولون لم لا تتّخذ إبرة من حديد ؟ فيقول : أخاف أن يحاسب عليها . ويأتي في الخاتمة في لؤلؤ أحوال قارون في تضاعيف ذكر قصّته عليه السّلام معه ان عليه جبّة شعر وفي رجليه نعلان من جلد حمار ، وشراكهما من خيوط الشعرة وكان غالب قوت موسى عليه السّلام نبات الأرض ، وورق الشجر ، ويرى خضر النبات من جلده وفي حديث ولقد كان خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه لهزاله ، وتشذّب لحمه ؛ وكان مع نبوته واليا وسلطانا على بني إسرائيل ستة وثلاثين سنة ولم يكن له بيت ولا غذاء ، ومتى جنه الليل يأت فيه ويتكفل بنو إسرائيل غذائه بالمناوبة ، فابطىء يوما رجل بغذائه فقال يا رب : لي مذلة ان يكون رزقي في يد غيرى هكذا ، فأوحى اليه لا تغتم انّى جعلت رزق احبّائى في يد البطّالين من خلقي ليوجروا به ، ويسعدو . وفي الأنوار ، وقد كان موسى عليه السّلام أشدّ الأنبياء كراهة للموت . فقد روى أنه لما جاء ملك الموت ليقبض روحه ، فلطمه فأعور ، فقال يا رب انّك أرسلتني إلى عبد لا يحب الموت ، فأوحى اللّه اليه ان ضع يدك على متن ثورولك بكل شعرة دارتها يدك سنة ، فقال : ثم ما ذا ؟ فقال الموتة ، فقال انته إلى أمر ربك ونقل فيه حديثا آخر في موته بطريق آخر عن الصادق عليه السّلام ، قال : ان ملك الموت أتى موسى ابن عمران ، فسلّم عليه ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : ما حاجتك ؟ قال له : جئت اقبض روحك من لسانك ، قال كيف وقد تكلّمت به ربى ؟ قال فمن يديك فقال له موسى : كيف وقد حملت بهما التورية ؟ فقال : من رجليك ، فقال له وكيف وقد وطأت بهما طور سيناء ! قال : وعدّ أشياء غير هذا ، قال : فقال له ملك الموت : فانى أمرت أن أتركك حتى تكون أنت الذي تريد